https://youtu.be/yNBNBFzWdhg
فوائد صلاة الفجر في جماعة – الفائدة العاشرة: الفوز برؤية الله يوم القيامة
صلاة الفجر مع الجماعة لها عشر فوائد سنتعرف عليها تفصيليا حيث قد اختصتْ صلاة الفجر في جماعة بفوائدَ وأسرارٍ انفردتْ بها عن سائر الصلوات، ومن يطَّلع على واحدة من هذه الفوائد يجد أن الواحدة منها كافية أن تستنهض همَّة المؤمن وتحرِّك عزيمته، وتبعث نشاطه، وقد تعرفنا على الفائدة الأولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتاسعة لصلاة الفجر في الجماعة سابقا وهم الدخول في ذمَّة الله، وأجر قيام الليل و براءة من النفاق والنور التام يوم القيامة و شهود الملائكة له، وثناؤهم عليه عند الله تعالى ، وأجر حجة وعمرة إذا ذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس ، وله غنيمة لا تعدلها غنائم الدنيا ، وله فضل اغتنام سنة الفجر و فضل النجاة من النار، والبشارة بدخول الجنة
وسنتعرف الآن على الفائدة العاشرة أن من يحافظ على صلاة الفجر مع الجماعة له فضل الفوز برؤية الله تعالى يوم القيامة (وهي أعظم الفوائد):
فعن جرير بن عبدالله البجلي رضي الله عنه قال: كنا جلوسًا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ نظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: «أمَا إنكم سترَون ربَّكم كما ترَون هذا القمر، لا تُضَامُّون في رؤيته، فإن استطعتم ألا تُغلبوا على صلاةٍ قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، فافعلوا». (رواه البخاري ومسلم)
وبعد التعرف على الفوائد العشر لفضل صلاة الفجرة فإن ما يعين المؤمنَ على الاستيقاظ لصلاة الفجر في وقتها ألاَّ يطيل السهر بعد العشاء، وأن ينام باكرًا لوقت يمكنه فيه أن يصحو نشيطًا ويهرع إلى المسجد، فمَن لا يحرص على أن يكون في أمان الله، يرعاه ويتولاه؟! ومن لا يحرص على أن يكون له النور التام يوم القيامة، يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم؟!
ومَن الذي لا يهمُّه أن يكون بريئًا من النفاق براءةً تنجيه من هول ذلك اليوم، ومن سوء الحساب يوم القيامة؟!
ومن ذاك الذي لا يجد في نفسه حبًّا وشوقًا للفوز برؤية الله تبارك وتعالى يوم القيامة؛ ليدخل في عِداد من قال الله فيهم: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ . إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22-23]؟!
ألا تستحق كل واحدة من هذه الفوائد أن تجعلنا ننفض عنا غبار النوم والكسل، ونسارع لاغتنام هذا الخير العظيم، قبل انقضاء أعمارنا في هذه الدنيا الفانية؟!
فإذا جاهدتَ نفسك، وهرعتَ إلى المسجد عندما ينادي المؤذِّن (الصلاة خير من النوم)، وأدَّيت هذه الصلاة مع الجماعة، فستجد لذلك حلاوة ومتعة، لا يُفصح عنها لسان، ولا يُعبَّر عنها بالبيان، فإذا تذوقتَ حلاوتها، وتنعمتَ بما فيها، فإنك لن تستغني بعد ذلك عنها، فإنك ستصبح أشد حرصًا عليها، واهتمامًا بها، ورغبةً فيها، كلما مرت بك الأيام، وامتدت بك الأعوام.
وختامًا: اللهم أعنَّا على ذِكرك وشكرك وحسن عبادتك، واجعلنا ممن يسارعون إلى الخيرات، ويسابقون إلى الطاعات والمكرمات، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، ولمثل هذا فليعمل العاملون، والحمد لله رب العالمين.
ونلتقي في سلسة أخرى بإذن الله.




